العلامة الحلي

29

مختلف الشيعة

الصحيح ( 1 ) . وقال ابنا بابويه : لا يجوز لهم التمتع ( 2 ) ، وكذا قال ابن إدريس ( 3 ) . وقال ابن أبي عقيل ( 4 ) : لا متعة لأهل مكة . لنا : قوله تعالى : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ( 5 ) ، دل بمفهومه على أن من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام لم يكن لهم ذلك . وما رواه عبيد الله الحلبي وسليمان ابن خالد وأبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس لأهل مكة ولا لأهل مرو ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول الله تعالى : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ( 6 ) . وفي الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال : قلت : لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا ، لقول الله عز وجل : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ( 7 ) . احتج الشيخ بما رواه عبد الرحمان ابن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين في الصحيح قالا : سألنا أبا الحسن موسى - عليه السلام - عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - له أن يتمتع ؟ فقال : ما أزعم أن ذلك ليس له ، والإهلال بالحج أحب إلي ( 8 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 306 . ( 2 ) المقنع : ص 67 ، ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 520 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) البقرة : 196 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 32 ح 96 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8 ص 186 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 32 ح 97 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 2 ج 8 ص 186 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 33 ح 100 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8 ص 189 .